الشيخ الجواهري

115

جواهر الكلام

التذكرة نظر فيه ولم يرجح بل كأنه مال إلى عدم السماع ، وقد تقدم في أول بيع الحيوان ماله نفع في المقام فلاحظ وتأمل . هذا كله إذا شهد الشاهدان باقراره أو اعترف هو به ، أما لو شهدا بنفس الاقباض ومشاهدته لم تسمع دعواه ، ولم يتوجه له اليمين ، بل في التذكرة ( وكذا لو شهدا على إقراره بالاقباض بعد انكاره الاقرار ) فتأمل . ثم إنه لا يخفى عليك تصوير المسألة بالنسبة إلى المرتهن ، وفيما إذا كانت العين في يد الراهن أو المرتهن أو ثالث موجودة أو تالفة ، بأن قال : تواطأنا على الاقرار ، ثم أخذه من دون إذن فتلف ، كما أنه لا يخفى عليك جريانها على القول باعتبار القبض في الصحة واللزوم وعدمه والله أعلم . ( و ) كيف كان فعلى الشرطية وعدمها ( لا يجوز تسليم المتاع إلا برضا شريكه ، سواء كان مما ينقل أو لا ينقل ، على الأشبه ) وفاقا لصريح التحرير ، والدروس ، وظاهر القواعد ، واللمعة ، لاستلزامه التصرف في مال الغير بغير إذنه ، والمانع الشرعي كالمانع العقلي خلافا للمحكي عن المبسوط فيما قبضه التخلية ، لعدم اقتضائها التصرف ، واستجوده في المسالك وغيرها . لكن قد يناقش بمنع تحقق التخلية التي يصدق القبض معها بدونه ، ضرورة أنه سلطنة عرفية زائدة على السلطنة الشرعية المتحققة بالعقد في نحو البيع ، وكونه كالمالك لا يحقق القبض ، إذ يمكن منعه بالنسبة إليه أيضا لتوقف دخوله ونحوه من التصرفات على إذن الشريك ، فليس مقبوضا له ، والتخلية التي يتحقق معها القبض : هي ما يحصل بها السلطنة على القبض الفعلي ، بحيث لو أراده لأوقعه ، فمع فرض المانع عنه كما في المقام ولو شرعيا لم تحصل السلطنة المزبورة . وعلى كل حال فلو سلمه إياه عدوانا ففي القواعد ( في الاكتفاء به - أي على الشرطية نظر ) - أقربه ذلك ، للقبض وإن تعدى في غير الرهن ، ووافقه عليه ولده كما قيل ، وثاني المحققين ، والشهيدين وغيرهم ، لأن النهي إنما هو لحق الشريك خاصة ، إذ الفرض حصول الإذن من قبل الراهن الذي هو المعتبر شرعا ، وكونه قبضا